Skip to main content

الجثث التي تم العثور عليها غير مجهولة وعلى عبد المهدي كشف الحقائق

 

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن على رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي تشكيل لجنة تحقيقية سريعة بشأن الجثث التي تم العثور عليها في محافظة بابل، جنوبي العراق، وعدم تسويف القضية.

قال المرصد أيضاً "تُثير هذه الجثث الشكوك حول جرائم حرب أو عمليات إبادة جماعية قامت بها جماعات إرهابية في مناطق جنوب بغداد. لا يُمكن الإعتماد على تصريحات السياسيين والمسؤولين المحليين التي تُحاول تسويف القضية وتبسيطها".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان "كيف تمكن رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي من معرفة أن هذه الجثث تعود لحوادث متفرقة، هل أجرى أي تحقيق بذلك، هل لديه معلومات مُسبقة. على الحلبوسي تفعيل جهد مجلسه الرقابي للوصول إلى الحقيقة".

وقبل أيام كشفت وثائق حكومية صادرة من الدوائر المحلية في محافظة بابل وجود 31 جثة سُلمت إلى "مُنظمة خيرية" لغرض دفنها في محافظة كربلاء جنوبي العراق، وتتحدث هذه الوثائق عن أن الجثث "مجهولة الهوية".

وتعود فترة العثور على هذه الجثث للأعوام بين 2016 - 2019، لكن معلومات تم تداولها تُفيد بأن مجموع الجثث التي تم العثور عليها هي 250 جثة، ومما يُشير إلى تورط جهات مقربة من الحكومة العراقية هو الصمت الحكومي إزاء هذه الحادثة.

وتُظهر وثيقة صادرة في آب 2019 من مديرية بلدية الحلة (عاصمة بابل المحلية) إلى دائرة صحة بابل/ الطب العدلي، موافقتها على تسليم الجثث إلى مُنظمة "خيرية" إسمها (مؤسسة فاطمة الزهراء) التي تمتلك بحسب الكتاب مقبرة خاصة بها.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان "كيف يُمكن لعشرات الجثث أن تُسلم إلى مُنظمة خيرية، وماهي الآلية التي يجب أن تتعامل بها المؤسسات الحكومية مع منظمات المجتمع المدني، وهل تفتقد الدولة لجهد دفن هذه الجثث؟".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان "نعتقد بأن هذه الحادثة أريد التغطية عليها وعدم إخراجها للإعلام والتستر عليها دون إجراء أي تحقيقات، فكل شيء يُشير إلى ذلك، خاصة عندما سُلمت لمُنظمة مجتمع مدني دون الإعلان عن وجود الجثث لغرض إجراء فحص الـDNA".

قال المرصد أيضاً "نستغرب صمت رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي إزاء هذه الحادثة وعدم إتخاذه أي إجراءات تُساعد ذوي الضحايا على الوصول إلى جثث ذويهم".

قال مدير المرصد العراقي لحقوق الإنسان مصطفى سعدون إن "صمت الحكومة العراقية يُغيب الحقيقة ويُدلل على وجود معلومات لدى السلطات التنفيذية حول هذه الجثث لكنها لا تُريد الكشف عنها".

قال سعدون أيضاً "في الوقت الذي نسعى فيه ونأمل من الحكومة العراقية إلى كشف مصير المُغيبين قسرياً ومحاسبة مُرتكبي إنتهاكات حقوق الإنسان، نجد أن الحكومة تلعب دور المُساعد في تغييب الحقائق ومساعدة مُرتكبي الإنتهاكات على التمادي أكثر في إنتهاكاتهم".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "سياسيين عراقيين لعبوا على وتر تخويف الناس من المطالبة بكشف هويات الضحايا والجُناة بحجة إنها لعب على وتر الطائفية، لكننا نرى أن هذه سياسة ترهيب يُراد منها منع الناس من المُطالبة بحقوقهم والوصول إلى الحقيقة".

يُطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي إلى إتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة لمعرفة أسباب مقتل هؤلاء الضحايا، ولماذا تركزت عمليات قتلهم في حدود جغرافية لمحافظة واحدة.

جثث "مجهولة" الهوية في بابل.